التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المادية هلاك للإنسانية

 

أدى التفكير الرأسمالي في العقود السابقة إلى التوحش في الرغبة للحصول على المزيد من الأموال بالإضافة إلى غرس بعض الصفات مثل الطمع والجشع والاحتكار، كل ذلك دون النظر إلى عواقب الطرق التي يتم بها الحصول على الأموال مما أدى إلى تدهور مواردنا الطبيعية التي هي مصدر استمرارية البشرية على ذلك الكوكب الأزرق، بالإضافة إلى أنها تمثل معطيات المعادلة الاقتصادية للحصول على إجمالي ناتج محلي وتحقيق نمو اقتصادي.

هذا النهم في الحصول على أموال وتحقيق نمو، ورخاء كما كنا نعتقد، أدى إلى أزمات اقتصادية عالمية وفقر في مواردنا الطبيعية باختلاف أشكالها، وزيادة في الاستهلاك غير الواعي، نتج عنه زيادة في المخلفات باختلاف أنواعها الصلبة والخطرة والكيميائية والتي تكمن خطورتها ليس فقط في المنظر غير الحضاري في شوارعنا، ونقل الأمراض، ولكن في تحللها وتسرب مكوناتها الكيماوية إلى التربة والمياه الجوفية والمسطحات المائية، والحرق المكشوف الذي يصدر عنه انبعاثات لغازات الاحتباس الحراري، مثل الكربون والميثان والنيتروز والتي أصبحت سببا في مزيد من الفقر المائي والغذائي نتيجة لزيادة درجات حرارة الجو، والمسطحات المائية، وارتفاع المياه الجوفية، وزيادة في ملوحة التربة، وزيادة في الأمراض التنفسية.

كل هذه المشاكل بسبب قلة الوعي الاستهلاكي بما يتناسب مع احتياجاتنا، ولا يسبب لنا الضرر الصحي، واستهلاك المنتجات التي يمكن استخدمها عدة مرات، وبذلك يكون للفرد دور في تخفيف آثار تغيرات المناخ من خلال خفض المخلفات، حيث أن الحفاظ على الطبيعة هي مسئولية لكل فرد أو مؤسسه حكومية أو خاصة أو منظمات مجتمع مدني، فبمزيد من الوعي البيئي نحقق اقتصاد مستدام.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تقرير حالة الموارد 2024

وليد حسان الأشوح تقرير حالة الموارد 2024 يوضح ان الطريق نحو الاستدامة أصبح شديدة الانحدار وضيق على نحو متزايد لأنه قد ضاع الكثير من الوقت والعديد من الالتزامات السياسية المضمنة في الاتفاقات البيئية المتعددة الأطراف لم يتم تسليمها و أدى تزايد مستويات المعيشة إلى سرعة زيادة استخراج الموارد المادية (الكتلة الحيوية،الوقود الأحفوري والمعادن والمعادن اللافلزية) والثراء هو المحرك الرئيسي للزيادات المتوقعة في استخدام المواد العالمية على مدى السنوات العشرين الماضية 40 %   من الزيادة العالمية في استخراج المواد، في حين ساهم السكان بنسبة 27 %. تغير تكوين استخدام المواد بعمق على مدى العقود 5 الماضية مما يعكس الاتجاه العام لتحول الاقتصادات من الزراعية إلى الصناعية حيث ان المعادن غير المعدنية بما في ذلك الرمل والحصى والطين والمعادن الأخرى للتطبيقات الصناعية مثل الخرسانة هي أكبر مكون لبصمة الموارد زيادة 5 أضعاف في مستويات الاستخراج من 9.6 مليار طن إلى 45.3 مليار طن هذا المستوى قريب إلى 50 % من إجمالي المواد العالمية المستخرجة المرتبطة بالبناء الهائل للبنية التحتية في العديد من العالم. ارتفعت ح...

نظرية للتطور الثلاثي وليدالأشوَح Al-Ashwah Trinitarian Theory of Human and Systemic Evolution (ATTHE Model)

وليد حسان الأشوح نظرية للتطور الثلاثي وليدالأشوَح Al-Ashwah Trinitarian Theory of Human and Systemic Evolution ( ATTHE Model )     المهندس / وليد حسان الأشوح خبير الإستدامة و عضو الإتحاد الدولي لحماية الطبيعه         1. مقدمة النظرية تقترح “نظرية الأشوح للتطور الثلاثي” أن العقل البشري والنظم الاجتماعية والعمليات الاقتصادية وحتّى الأدب يخضعون جميعًا لنفس البنية العميقة : التطور عبر ثلاث مراحل متتابعة: التأسيس – التحول – النضج . النظرية تدّعي أن “الهيكل الثلاثي” ليس مجرد تقسيم شكلي، بل قانون تطوري يحكم كل الظواهر الإنسانية والكونية . 2. الفرضية المركزية (Core Hypothesis) كل منظومة—فكرية أو مجتمعية أو اقتصادية أو ثقافية—تمر عبر ثلاث مراحل حتمية: مرحلة الاستقبال، مرحلة التفكيك، مرحلة الإبداع . وتنطبق على : تطور التفكير (نقلي → نقدي → إبداعي) تطور العمر (طفولة → شباب → شيخوخة) تطور الاقتصاد المستدام (إبداع → ابتكار → ريادة أعمال) تطور الأدب (كما في ثلاثية نجيب محفوظ) تطور الحضارات (نشوء → صراع → ازده...

قصيدة من مسيرة المهندس وليد حسان الأشوح، مبرزةً اهتماماته المتنوعة في مجالات التنمية المستدامة، البيئة، والبحث العلمي

وليد حسان الأشوح *قصيدة: "رجلٌ من نورٍ واستدامة"** على دربِ العِلْمِ والخيرِ يسيرُ، في كُلِّ خطوةٍ ينبضُ الضميرُ، شُعاعُ فكرٍ في كُلِّ سَطرٍ، ومصباحٌ ينيرُ في كلِّ مصيرِ. قد زرعَ في أرجاءِ الأرضِ رؤيةً، خضراءَ تلمعُ كالنجمِ المنيرِ، في بُحورِ الزراعةِ والمَعارفِ، بَنَى جسرًا إلى غدٍ مُستنيرِ. هو وليدُ العطاءِ دونَ حدودٍ، كالبحرِ يروي العُطاشَ بأسرارِه، باحثٌ، مؤلفٌ، ومرشدٌ، يُشرقُ كالشمسِ في أفكارِه. أنشأ كُتبًا تُحيي الوعيَ، وألَّفَ مقالاتٍ كأنها النورُ، مدافعٌ عن الطبيعةِ بصرخةٍ، كصوتِ الرياحِ بين السدودِ. جَمعَ بين الاقتصادِ والدائرةِ، بين الأخضرِ والأزرقِ والبيئيِّ، رجلٌ يرى في كُلِّ غصنٍ رمزًا للأملِ والأملِ الأزليِّ. يا وليدَ الحقولِ والمشاريعِ، أنتَ للشمسِ والعِلمِ وجها، نظرتَ إلى البُعدِ بعيونِ الطموحِ، وغدوتَ في كُلِّ بيتٍ صوتًا. بريشةِ الوعيِ وقلَمِ التوجيهِ، رَسَمتَ طريقًا لخططِ التنميةِ، فيا من حَمَلَ الأملَ كرسالةٍ، سَلِمَت يداك من كلِّ طَيشِ الدنيا. ---